الأربعاء، 27 أبريل 2016

البتراء

البتراء أو البترا [1] مدينة أثرية وتاريخية تقع في محافظة معان في جنوب المملكة الأردنية الهاشمية. تشتهر بعمارتها المنحوتة بالصخور ونظام قنوات جر المياهالقديمة. أُطلق عليها قديمًا اسم "سلع"، كما سُميت بـ "المدينة الوردية" نسبةً لألوان صخورها الملتوية.[2][3]
أُسست البتراء تقريبًا في عام 312 ق.م كعاصمة لمملكة الأنباط.[4] وقد تبوأت مكانةً مرموقةً لسنوات طويلة، حيث كان لموقعها على طريق الحرير، والمتوسط لحضارات بلاد ما بين النهرين وفلسطين ومصر، دورًا كبيرًا جعل من دولة الأنباط تمسك بزمام التجارة بين حضارات هذه المناطق وسكانها. وتقع المدينة على منحدارت جبل المذبح، بين مجموعة من الجبال الصخرية الشاهقة، التي تُشكل الخاصرة الشمالية الغربية لشبه الجزيرة العربية، وتحديدًا وادي عربة، الممتد منالبحر الميت وحتى خليج العقبة.[5]
بقي موقع البتراء غير مكتشف للغرب طيلة الفترة العثمانية، حتى أعاد اكتشافها المستشرق السويسري يوهان لودفيغ بركهارت عام 1812. وقد أُدرجت مدينة البتراء على لائحة التراث العالمي التابعة لليونسكو في عام 1985.[6] كما تم اختيارها كواحدة من عجائب الدنيا السبع الجديدة عام 2007.[7]
وتُعد البتراء اليوم، رمزًا للأردن، وأكثر الأماكن جذبًا للسياح على مستوى المملكة.[8] كما أنها واحدة من أهم الوجهات السياحية لزعماء العالم.[9]

بغداد

بغداد عاصمة جمهورية العراق، ومركز محافظة بغداد. بلغ عدد سكانها حوالي 7.6 مليون نسمة في عام 2013، ما يجعلها أكبر مدينة في العراق وثاني أكبر مدينة في الوطن العربي بعد القاهرة. وتأتي بالمرتبة 16 عالميا من حيث عدد السكان. وتُعد المدينة المركز الاقتصادي والإداري والتعليمي في الدولة.
بناها الخليفة العباسي المنصور في القرن الثامن، واتخذها عاصمةً للدولة العباسية؛ أصبح لبغداد بعدها مكانة عظيمة، فكانت أهم مراكز العلم على تنوعه في العالم وملتقى للعلماء والدارسين لعدة قرون من الزمن. وتمثل بغداد حاليًا حالةَ من حالات التتابع المدني في إطار موقع واحد، ففي إطار موقع الرافدين تتابعت العواصم من بابل القديمة إلى سلوقية الإغريقية وقطيسفون الفارسية، التي كانت تعرف بمدائن كسرى، ثم بغداد العربية الحالية.
وصلت مدينة بغداد لذروتها في عصر الخليفة العباسي الخامس هارون الرشيد وأرتبطت بأسمه في روايات ألف ليلة وليلة ذات الشهرة العالمية ،حيث باتت عاصمة العالم القديم[4]. وقد فقدت هذه المكانة منذ عام 1258 عندما غزاها المغول والتتار. مع حلول بدايات القرن السادس عشر، تبادل الصفويون والعثمانيونالسيطرة على المدينة، حتى انتزعها العثمانيون أخيراً في عام 1535، فظلت تحت حكمهم قرابة 4 قرون. وفي عام 1917، سيطر الإنجليز على المدينة، وقد خضعت كمعظم مناطق العراق الأخرى تحت الانتداب البريطاني، ثم أصبحت عاصمة للمملكة العراقية عام 1921، والجمهورية العراقية عام 1958.[5]
تكمن أهمية موقع بغداد الجغرافي في توافر المياه وتناقص أخطار الفيضانات، ما أدى بدوره إلى اتساع رقعة المدينة وزيادة نفوذها إلى جانب سهولة اتصالها عبرنهر دجلة بواسطة الجسور التي تربطها عبر جوانب النهر، والذي يخترق مركزها لينصفه إلى جزئين هما الكرخ والرصافة. وتتشكل المدينة اليوم من 27 منطقة، تنقسم بدورها إلى عدة أحياء.[6]
تمتاز بغداد بأهميتها الثقافية التي تتمثل بوجود عدد كبير من الصروح الهامة كالمتاحف والمدارس التاريخية والمكتبات والمسارح. وتشتهر المدينة بآثارها الإسلامية التي تتمثل ببقايا أسوار مدينة بغداد، ودار الخلافة، والمدرسة المستنصرية. ولبغداد القديمة أسماء عدة كالمدينة المدورة والزوراء ودار السلام.[